كيف تنوّع محفظتك

Jun 28 2022 | 2 min

"التنوّع هو الغداء المجاني الوحيد" في الاستثمار وفق عالم الاقتصاد الشهير هاري ماركويتز الذي حصل على جائزة نوبل في 1990 لعمله حول نظريّة المحفظة[1].

أهميّة محفظة الاستثمار المتنوّعة

لا يمكن التنبؤ باتجاهات الحياة إذ قد يحصل أيّ شيء. مثلا، خسر المستثمرون في شركات الإنترنت العملاقة في الصين مليارات الدولارات بعد القوانين المكثفة في قطاع التكنولوجيا في أغسطس 2021[2]. ومن استثمروا كامل ثروتهم في قطاع التكنولوجيا المزدهر في الصين قد لا يعوّضون خساراتهم أبداً. ولكن الذين لديهم محافظ استثمار جيّدة التنوّع لن يتأثروا. يسمح لك التنوّع بالحفاظ على ثروتك عبر الأجيال على المدى الطويل عبر سحر المراكمة، بغضّ النظر عن أي خسائر في قطاع واحد.

لا يتحقّق التنوّع بكثرة الاستثمارات، بل يتحقّق باستثمارات لا ترتبط مخاطرها ببعضها البعض.

كسر النموذج التقليدي للمحفظة المتنوعة

أدى اتجاهان رئيسيّان إلى قلب نموذج محفظة 60/40 التقليديّة (60% من الأسهم العامة و40% من السندات).

الاتجاه الأوّل هو قرب أسعار الفائدة السائدة من الصفر. منذ 1981، كانت السندات عامل الحماية الرئيسي للمحفظة أمام الانخفاض المنتظم في أسعار الفائدة لأنّ قيمة السندات ترتفع عند انخفاض أسعار الفائدة لمعالجة الركود الاقتصادي.

ولكن لا مجال لانخفاض أسعار الفائدة عندما تكون قرب الصفر[3]. وعوائد الدخل الثابت في أدنى مستوياتها تاريخيّاً، إذ عوائد سندات الدرجة الاستثمارية والعائد المرتفع لا تكاد تعلو عن 1% و3% سنويا تباعاً. بعوائد منخفضة كهذه، لم تعد السندات قادرة على حماية المحفظة ولا يُعوض المستثمرون عن مخاطر الاحتفاظ بها.

الاتجاه الثاني هو ازدياد تركيز المخاطر في مؤشرات الأسهم حول العالم بعد عقدٍ من الانكماش في الأسعار وانخفاض أسعار الفائدة. وأصبحت مؤشرات الأسهم العالميّة عالية التركيز في:

  • شركات التكنولوجيا الأمريكية
  • ديون عالية العوائد لمطوّري العقارات في الصين
  • شركات النمو الصينية
  • كبرى شركات النمو الأمريكيّة

باختصار، لم تعد المؤشرات التي تشمل مئات الشركات متنوّعة.

المحفظة المتنوعة المثلى

بنموذج المحفظة الحديثة، يجب الاستثمار بمجموعةٍ كبيرةٍ من فئات الأصول لا تترابط مخاطرها وعوائدها ببعضها البعض، كالاستثمارات البديلة ومنها الأسهم الخاصة والعقارات الخاصة والائتمانات الخاصة والتمويل المهيكل ورأس المال المخاطر انتقائيا والصناديق التحوطيّة.

التنوّع الجغرافي مهمّ أيضاً لتخفيض المخاطر الجيوسياسيّة. مثلا، استفادت دول جنوب شرق آسيا كفيتنام من الحرب التجاريّة بين الولايات المتحدة والصين وعرقلة سلاسل التوريد بسبب فيروس كورونا ويُتوقّع أن تصبح مركز التصنيع القادم في المنطقة[4]. والنمو الاقتصادي في بعض الأسواق الناشئة أقوى (نموّ بين 6 و8% سنويا في الناتج المحلي الإجمالي) من نموّه في دول العالم المتطوّرة.

تفوّق أداء الكثير من المؤشرات في العقد الماضي بسبب تركيزها في قطاعات معينة وسط انكماش الأسعار وانخفاض أسعار الفائدة. ولكن أوضاعهم قد تنعكس في العقد المقبل وسط ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة.

خلاصة

تساعد The Family Office العملاء منذ 2004 في الحفاظ على ثرواتهم وتنميتها في دوراتٍ سوقية متعددة بحلولٍ استثماريّةٍ مخصّصة لحاجاتهم. تواصل معنا اليوم لبدء رحلتك الاستثماريّة.

 

[1] https://www.nobelprize.org/prizes/economic-sciences/1990/press-release

[2] https://www.cnbc.com/2021/08/30/china-tech-crackdown-experts-warn-on-the-risks-ahead-for-stocks.html

[3] https://tradingeconomics.com/united-states/interest-rate

[4] https://www.adb.org/countries/viet-nam/economy

Get Started

ابدأ استراتيجيتك الاستثماريّة المخصّصة معنا

تحدث مع خبرائنا الاستثماريّين أو اكتشف منصتنا الرقمية من دون أيّ التزامات