مخاطر السيولة: تعريفها وكيفيّة إدارتها

Jan 30 2022 | 2 min

المخاطر جزءٌ أساسيّ لا يُمكن تفاديه من الاستثمار، إلّا أنّه يُمكن إدارتها لتحقيق عوائد متوقّعة طويلة الأمد. والخطوة الأولى لإدارة المخاطر هي إدراك هذه المخاطر.

تتعلق مخاطر السيولة بقدرة بيع استثمارٍ في أيّ وقت مقابل قيمته العادلة. خلال الأزمة الماليّة العالميّة في 2008، تبخّرت ببساطة السيولة في الأسواق الماليّة. وخسر مؤشر S&P 500 نصف قيمته تقريباً بين 2007 و2009 إذ لم يكن المشترون راغبين أو قادرين على شراء أصول مخاطرة.

في 2020، تعرّضت الأسواق الماليّة للاختبار من جديد. فمع ارتفاع التقلّب وتراجع الأسواق بحدة، لم يُمكن بيع الاستثمارات بقيمتها العادلة في السوق.

فسّر هاورد ماركس، المشارك في تأسيس Oaktree Capital (أكبر شركة في العالم لإدارة الائتمانات الخاصّة)، أنّ "الأسواق تكون سائلة عندما لا تحتاج للسيولة، وعندما تكون في أمس الحاجة للسيولة فلن تجدها غالبا".

ما هي مخاطر السيولة؟

ينبغي إدارة نوعَين من مخاطر السيولة.

النوع الأوّل يختص بشركة معينة، عندما لا تستطيع الوفاء بالتزاماتها. والنوع الثاني يتعلق بالسوق بأكمله، وهو ما يركّز عليه هذا المقال، عندما يقل عدد المشترين. في هذه الحالة، على البائعين غير القادرين على الاحتفاظ باستثماراتهم لحين اعتدال السوق أن يقبلوا بخصوماتٍ كبيرة. يُعدّ هذا اختلالا في السوق.

تُقاس مخاطر سيولة السوق بثلاثة مقاييس مترابطة. المقياس الأوّل هو الفرق بين سعري الشراء والبيع. ويشير ضيق الفرق (ضآلة الاختلاف) أنّ السوق سائلة نسبيّاً. المقياس الثاني هو عمق السوق، أي إجمالي قيمة الطلبات المعروضة مقارنةً بعدد الراغبين بالشراء. المقياس الثالث هو الصمود، أي قدرة استعادة الخسائر بعد اضطرابات مؤقتة في السوق.

يشكّل حجم التداول أفضل مؤشر للسيولة في الظروف العاديّة. ولكنّه قد يتغيّر فجأةً عندما تتعرّض السوق للضغط وتُطلب السيولة على نطاق واسع.

تصنف الأصول عموماً كعالية السيولة أو معتدلة السيولة أو غير سائلة حسب الوقت اللازم لبيع الأصل بقيمته العادلة في السوق. مثلا، سندات الخزينة الأمريكيّة عالية السيولة إذ يُمكن بيعها خلال ثلاثة أيام بقيمتها العادلة في السوق نتيجة الفروق الضئيلة وعمق السوق. أما أصول الأسواق الخاصة كالعقارات فتحتاج وقتا أطول بكثير لبيعها بقيمتها العادلة في السوق.

إدارة مخاطر السيولة

إدارة مخاطر السيولة في غاية الأهميّة.

أولاً، على المستثمرين ينبغي أن يضمنوا عدم حاجتهم إلى بيع الأصول بخصوماتٍ كبيرة في أسوأ الأوقات. فلا يُمكن استعادة خسائر كهذه.

ثانياً، على المستثمرين الاستعداد للاستفادة من الأصول المختلة التي يبيعها مستثمرون محتاجون للسيولة قسراً في أوضاع متأزمة.

ثالثاً، على المستثمرين وضع استثماراتٍ بديلة أقلّ سيولة لتحقيق في محافظهم لعوائد أفضل، وأن يستعدوا للاحتفاظ باستثماراتهم حتى تتسنى أفضل الفرص لبيعها.

التخطيط المالي لمخاطر السيولة

تُدار مخاطر السيولة بثلاث خطوات.

تتضمن الخطوة الأولى توقعات التدفق النقدي في الظروف العاديّة والصعبة للسوق، بناء على أفقك الاستثماريّة وحاجاتك للسيولة والسيولة التاريخية (كحركة الاسترداد) في الأوقات الجيّدة والسيئة.

تشمل الخطوة التالية تكوين المحفظة. بناءً على توقعاتك للتدفق النقدي، يمكنك هيكلة أمثل محفظة متنوّعة عبر فئات الأصول والقطاعات الصناعيّة التي تستطيع تحمّل أصعب ظروف الأسواق.

الخطوة الثالثة هي تحديد مصادر للتمويل يُمكن اللجوء إليها في أصعب أوقات السوق لشراء أصول بتقييمات جذابة أثناء تراجع الأسواق.

كيف يمكن The Family Office مساعدتك؟

إدارة مخاطر السيولة جزءٌ أساسيّ من عمليّة الاستثمار في The Family Office.

بناءً على فهم واضح لأهداف كلّ عميل وأفقه الاستثماري وقيوده، نصمم نقترح توزيع أصول مدروس مخصّص لكلّ عميل.

وتُصمّم المحافظ التي نبنيها لتحمل فترات الضغط وإضافة أصول بتقييمات جذابة عند اختلال الأسواق من الاستثمارات البديلة غير السائلة التي تحقّق عوائد متفوقة معدلة بالمخاطر.

ندير أكثر من مليارَي دولار أمريكي من المحافظ المخصّصة لما يزيد عن 200 شخص ثريّ وعائلاتهم. حدّد موعداً اليوم لمعرفة المزيد عن بناء محفظة تحافظ على الثروة وتنميها للأجيال قادمة.

Get Started

ابدأ استراتيجيتك الاستثماريّة المخصّصة معنا

تحدث مع خبرائنا الاستثماريّين أو اكتشف منصتنا الرقمية من دون أيّ التزامات