فن مراكمة العوائد: كيف يمكنك أن تُنمِّي ثروتك بجانب عائلتك

Nov 16 2020 | 3 min

فن مراكمة العوائد: كيف يمكنك أن تُنمِّي ثروتك بجانب عائلتك

يُنمِّي الاستثمار ثروتك، لا سيما إذا أعدت استثمار أرباحك. يسمى هذا "مراكبة العوائد"، وهي عملية تحقيق أرباح أخرى من الأرباح.

وحينما تعيد استثمار أرباحك على فترات زمنية متطاولة، تنمو ثروتك أسرع، مما يتيح لك أن تترك لعائلتك إرثاً دائماً ينمو عبر الأجيال. وهناك مقولة شهيرة لألبرت آينشتاين: "مراكبة الفائدة هي أعجوبة الدنيا الثامنة. ومن يفهمها يكسبها. ومَن لا يفهمها، يدفعها".

سنناقش في هذا المقال عن آلية المراكبة وكيف يمكنك استخدامها لتنمية ثروتك ودعم عائلتك جيلاً من بعد جيلٍ.

عجائب مراكبة العوائد

يكمن وراء هذه قوة المراكبة الهائلة منطق رياضي بسيط، قد يخدع نمط تفكير عقولنا الطولي. وفيما يلي بعض الأمثلة من التاريخ.

كيف تفلس حبة أرز مراكمة دولة

تأتينا من الهند القديمة إحدى أقدم القصص عن المراكَبة. يحكى حسب الأسطورة إنه حينما قدم مخترع لعبة الشطرنج لعبته إلى الإمبراطور، طلب من المخترع أن يختار أي مكافأة يريدها من شدة إعجابه بها.

طلب المخترع بتواضع أن تُوضع حبة أرز واحدة في المربع الأول من رقعة الشطرنج، ثم تضاعف عدد الحبَّات في المربع التالي كل يوم حتى المربع الرابع والستين الأخير. وهكذا، توضع حبة أرز واحدة في اليوم الأول، واثنتين في اليوم الثاني وأربعٍ في اليوم الثالث وثماني في اليوم الرابع، إلخ. ووافق الإمبراطور.

ما لم يدركه الإمبراطور هو أنه سيحتاج أكثر من 18 كوينتيليون حبة أرز، أي ما يعادل حوالي 500 مليار طن من الأرز في المربع الرابع والستين. بما أن الإنتاج السنوي في العالم للأرز يُقدَّر بحوالي 500 مليون طن، تعادل الكمية المطلوبة إنتاج العالم كاملا على مدى 1000 سنة. لسوء الحظ، لم يستفد مخترع الشطرنج من معرفته بفن المراكبة، وحسب الأسطورة فقد حياته ثمناً لخديعته.

كيف أصبح 180 دولاراً 7.2 مليون دولار

في العصر الحديث، حقق المستثمرون أيضاً فوائد هائلة من مراكبة العوائد. ولو توفر الوقت مع الاستثمار المعقول، يمكن للثروة أن تنمو نمواً مطرداً.

في 1935، أثناء الكساد الكبير في الولايات المتحدة ، أنفقت غريس غرونر، سكرتيرة متواضعة الحال، 180 دولارا (ما يعادل حوالي 3500 دولار في 2020) لشراء ثلاثة أسهم فقط في مختبرات أبوت، حيث كانت تعمل.

احتفظت غرونر بأسهمها على مدى 75 عاماً وأعادت استثمار أرباحها[1]. كان نمو قيمة الأسهم بطيئ في البداية. ولكن بعد عقودٍ من المراكبة، بدأت تنمو نمواً مطرداً. وعلى مدى أكثر من 13 فترة ركود، كانت غرونر تجني أرباحاً من أرباحها. وحين وفاتها في 2010، أوصت بمنح ثروتها لجمعية خيرية متخصصة في التعليم. قُدِّرت ثروتها وقتها بأكثر من 7,8 مليون دولار.

لو اشترت غرونر الأسهم في 1945، لبلغت استثماراتها 1,7 مليون دولار بحلول 2010، أي 6.1 مليون دولار أقل. يُوضح هذا تأثير المراكبة الهائل على مدى 10 سنوات إضافية.

لا شك أن غريس غرونر كانت محظوظة للغاية. فنحن لن ننصح أبداً باستثمار جزء كبير من ثروتك في أسهم شركة واحدة، ناهيك الاحتفاظ بها 75 عاماً. لكن الحظ وحده لم يجعلها بهذا الثراء بدون قوة المراكبة الهائلة مع الزمن.

تنمية الثروات عبر الأجيال

قال المستثمر الأسطوري وارين بافيت: "إذا لم تجد طريقة لكسب المال وأنت نائم، ستعمل حتى تموت".

هذا ما تفعله بالضبط مراكبة العوائد، فهي تُنمي ثروتك أثناء نومك. وتحدث أفضل النتائج عبر العقود.

يبدو أن القاسم المشترك بين أغنى العائلات وأكثرها نفوذاً في العالم هو رؤيتهم الثاقبة في الاستثمارات والوقت الوفير. يعرف عن عائلة روتشيلد، مثلا، سجلها الحافل في تنمية ثرواتها وحفظها على مدى 200 عاما. في مطلع القرن التاسع عشر، قرب الحروب النابليونية، غامروا في سوق الأسهم. اشتروا استثمارات جيدة واحتفظوا بها. أصبحوا اليوم سلالة من الشركات ولا يزال ثراؤهم مذهلا.

كالشجرة، قد تبدأ الاستثمارات صغيرة جدا مثل البذور. ولكن مع السنين، يمكنها أن تنتج فروعاً (أرباحاً)، وهذه الفروع بدورها تنتج فروعا أخرى. وفي النهاية، يمكن لبذرة واحدة فقط أن تصبح شجرة قوية عظيمة مليئة بالفروع. ومثلما هو الحال مع غريس غرونر وعائلة روتشيلد، يمكن للعوائد المتراكبة أن تحدث تحولاً حقيقياً لدى المستثمرين الاستراتيجيين المستعدين للاحتفاظ باستثماراتهم على المدى الطويل.

كيف يمكن لمراكبة العوائد أن تنفع عائلتك؟

للاستفادة من مراكبة العوائد، كل ما تحتاجه الاستثمار الجيد والصبر.

الاستثمار الجيد والاحتفاظ بأسهمك (استراتيجية "الشراء والاحتفاظ") هي الاستراتيجية المفضلة لكبار المستثمرين مثل وارين بافيت وجاك بوغل. وهنا، يستطيع خبراؤنا مساعدتك في تحقيق ذلك.

تحديد استثمارات ذات مدى طويل مناسبة لك

عندما تخطط للاستثمار لعقود كثيرة، يجب أن تكون مستعداً لتحمل مخاطر محسوبة أعلى.

ولهذا، يمكنك إما أن تجرب حظك مع بعض الشركات الجديدة في سوق الأسهم، أو أن تفكر في الأسواق الخاصة التي تقدم عوائد معدلة حسب المخاطر أفضل على المدى الطويل.

تتبنى جامعاتٌ عريقة مثل هارفرد وييل وكامبريدج وأكسفورد هذا النمط من الاستثمار الخاص (المعروف باسم "استثمار الوقف") لتأمين استمرارية التمويل الكافي لها. وقد تكون حلا جيدا لمستقبل عائلتك على المدى الطويل.

لتبدأ بناء ثروة دائمة لعائلتك، تحدث مع خبرائنا الماليين اليوم. بفضل ما نمتلكه من تجارب وخبرات، يمكننا مساعدتك في بدء رحلتك في مراكبة العوائد.

تحدث إلى خبراء الاستثمار لدينا

ابدأ في استراتيجية الاستثمار المخصصة لك

إحجز موعداً