الأسواق الصاعدة والهابطة: نظرة عامة

Jul 14 2022 | 2 min

مع وصول التضخم إلى أعلى مستوياته منذ 41 عام وارتفاع أسعار الفائدة وتراجع أسعار الأسهم، من الواضح أنّنا في سوق هابطة بعد عقد من الأسواق الصاعدة.


AR-1-3Source: Bloomberg

يصف مصطلحا "سوق صاعدة" و"سوق هابطة" ما إذا كانت قيمة أسواق الأسهم ترتفع أو تنخفض في ظلّ الظروف السائدة في السوق. ينبغي أن يفهم المستثمرون كيفيّة تأثير اتجاه السوق باستثماراتهم.

ما هو السوق الهابط؟

يحدث السوق الهابط عندما يتراجع سوق الأسهم (يمثله عادةً مؤشرا S&P 500 وNasdaq Composite) بنسبة 20% أو أكثر من أعلى مستوياته. ويترافق السوق الهابط مع تباطؤ اقتصادي وأداء ضعيف للشركات يؤديان إلى ارتفاع البطالة مع تسريح الشركات للعمال.

في سوق هابط، يقلق المستثمرون المتشائمون من الاستثمار ويبدؤون بالبيع، ما يعمّق الاتجاه التنازلي. قد يبدأ ذلك بانحدار تدريجي أو مفاجئ، يتبعه أسابيع أو أشهر أو حتى سنين من ركود أسعار الأسهم أو تراجعها.

بدأ الكساد الكبير مثلاً مع انهيار السوق في أكتوبر 1929 واستهلّ عقداً من الأسواق الهابطة.

ما هو السوق الصاعد؟

يحدث السوق الصاعد عندما ترتفع أسعار الأسهم بنسبة 20% أو أكثر من أدنى مستوياتها مؤخراً. عندما يرتفع السوق، تكون الظروف الاقتصاديّة مناسبة والتوظيف مرتفع. ويترافق هذا بزيادة مستدامة في أسعار الأسهم والتوقعات بأنّ النتائج القوية ستستمرّ لفترة طويلة. يصبح المستثمرون متفائلين وواثقين.

في السوق الصاعد، يخلق المستثمرون المتفائلون طلباً قويّاً على الأوراق المالية في حين يتراجع العرض بما أنّ قليلين جاهزون للبيع. ترتفع أسعار الأسهم مع تنافس المستثمرين على الأسهم المتاحة. يحفّز هذا الاقتصاد ويقوّيه.

السوق الهابط مقابل السوق الصاعد

لا يستند السوق الصاعد أو الهابط على ردّ فعل الأسواق تجاه حدث معيّن فقط. ويشكّل الأداء طويل الأمد عنصراً رئيسيّاً رغم التصحيحات قصيرة الأمد التي تسبب حركات صغيرة.

ولكن اتجاهات الأسواق طويلة الأمد لا تتميّز جميعها بكونها صاعدة أو هابطة. قد يخضع السوق أحياناً إلى الكساد حيث توازى مجموعة من الحركات الصاعدة بحركات هابطة، ما يؤدي إلى اتجاه مسطّح للسوق. وعندما يتحرّك السوق بنسبة 20% أو أكثر، يُعتبر السوق صاعدا أو هابطا.

وتُصنّف أيضاً الأسواق الصاعدة والهابطة بكونها "طويلة الأمد" (secular) و"دوريّة" (cyclical). يُسمّى اتجاه السوق الذي يدوم لفترة طويلة باتجاه طويل الأمد. أمّا الاتجاهات الصغيرة وقصيرة الأمد صعوداً أو هبوطاً فتُسمّى بالدوريّة.

الاستثمار في سوق هابط أو صاعد

في سوق صاعد، ينبغي أن يستفيد المستثمرون من ارتفاع الأسعار بشراء الأسهم مبكراً وبيعها عند ذروتها. تكون الخسائر طفيفة ومؤقتة في سوق صاعد إذ يستمر المستثمرون واثقون باستمرار العوائد.

في سوق هابط، يرتفع احتمال الخسائر لأنّ الأسعار تخسر قيمتها باستمرار. تتحقّق الأرباح غالباً في البيع على المكشوف أو الاستثمارات الأكثر أماناً كالأوراق الماليّة للدخل الثابت. والأسهم الدفاعية، في قطاعات كالمرافق حيث يشتري الناس بغض النظر عن الظروف الاقتصادية، أقل تأثرا بتغيّر اتجاهات الأسواق وتشكّل خياراً آمناً للمستثمرين.

الحماية من تقلبات الأسواق

لتجاوز التغيّرات في البيئات الاقتصاديّة، ينبغي تنويع محفظتك عبر فئات الأصول كالأسهم والسندات والنقد والأصول البديلة. تعتمد تركيبة محفظتك على قابليتك لتحمل المخاطر وأفقك الزمني وأهدافك، وتسمح لك الاستراتيجية المناسبة لتوزيع الأصول بتفادي التأثيرات السلبية في أيّ فئة أصول أو استثمار.

وتساعد الاستثمارات في الأصول البديلة طويلة الأمد، التي تتمتّع بنمط غير مترابط للمخاطر والربح، كالأسهم الخاصة والعقارات الخاصة والائتمانات الخاصة والتمويل الهيكلي ورؤوس الأموال المخاطرة الانتقائية والصناديق التحوطية، في حماية محفظتك من التقلب.

تلجأ The Family Office، مديرة الثروات الرائدة في منطقة الخليج، إلى شبكة عالمية من الشركاء وعقود من الخبرة لبناء محافظ متنوعة في فرص الأسواق الخاصة. تواصل مع مستشارك المالي لمساعدتك في بناء محفظة قوية تحافظ على ثروة عائلتك لأجيال قادمة.

تحدث إلى خبراء الاستثمار لدينا

ابدأ في استراتيجية الاستثمار المخصصة لك

إحجز موعداً